الفاضل الهندي
16
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولا يجب قبول قوله مع عدم البيّنة حينئذ ) لم يستفض ( وإن شهدت له الأمارات الظنّية ) من مكتوب ونحوه . ( والتحكيم سائغ وإن كان في البلد قاض ) بل الإمام ( عليه السلام ) كما عرفت ، وحكمه عليهما جار فيما حكّماه فيه . ( وهل له الحبس واستيفاء العقوبة ؟ إشكال ) : من عموم أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأدلّة التحكيم الناهية عن الردّ على من له أهليّته ، وإفضاء تعطيلها إلى الفساد ، وقول الصادق ( عليه السلام ) لحفص بن غياث : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم ( 1 ) . وهو خيرة السيّد ( 2 ) والشيخ في التبيان ( 3 ) وجماعة . ومن الاحتياط في الدماء وعصمتها ، واشتراك الحدود بين حقّ الله وحقّ الناس ، والتحكيم إنّما هو في حقوق الناس . وهو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) والاقتصاد ( 5 ) وسلاّر ( 6 ) وجماعة . ( ولا ينفذ ) حكمه ( على غير المتراضيين حتّى لا يضرب دية الخطأ على عاقلة الراضي بحكمه ) . ( ويجوز ) للإمام ومن له نصب القاضي ( أن يولّيه عموم النظر في خصوص العمل ) أي في بعض البلاد ( بأن يقلّده جميع الأحكام في بلد بعينه فينفذ حكمه ) مطلقاً ( في أهله ومن يأتي إليه ) من غيرهم . ( وأن يقلّده خصوص النظر في عموم العمل مثل ) أن يقول : ( جعلت إليك الحكم في المداينات خاصّةً في جميع ولايتي ، فلا ينفذ حكمه في غيرها ) . ( ولو قال الإمام ( عليه السلام ) : من نظر في الحكم بين فلان وفلان فقد ولّيته ففي انعقاد الولاية فيه ) بذلك ( نظر ) : من التعليق والإبهام الشامل لمن لا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 338 ب 28 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 . ( 2 ) مسألة في العمل مع السلطان ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية ) : ص 93 . ( 3 ) التبيان : ج 2 ص 549 و 566 . ( 4 ) النهاية : ج 2 ص 16 . ( 5 ) الاقتصاد : ص 150 . ( 6 ) المراسم : ص 260 .